الخميس , 03 أبريل 2025 - 8:10 صباحاً

الفنان العكي "عمو رامي" يضيء سماء حيفا بأمسيته الرمضانية

تصوير مجد أبو زيد

تصوير مجد أبو زيد

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

حاورته: مروة محاميد

 

حلّ الفنان العكي المعروف بكنيته "عمو رامي" مساء اليوم الأربعاء ضيفًا مميزًا على مدينة حيفا، ضمن نشاطاته الرمضانية المتنوعة. الأمسية لاقت تفاعلًا واسعًا من قبل الحضور الذين استمتعوا بمشاركة الفنان لفعالياته التربوية والفنية.

 

رامي زيدان، البالغ من العمر 47 عامًا، هو أب لثلاثة أطفال وحاصل على درجة الماجستير في تربية الموسيقى. يعمل محاضرًا في كلية بيت بيرل في فرعيها بباقة الغربية وكفر سابا، كما يقدم أيضًا دور "عمو رامي" الذي يشتمل على أنشطة تربوية للأطفال تشمل التراث الفلسطيني، عن المسحراتي، عروض موسيقية، وكتابة وتلحين أغاني للأطفال.

 

من الجدير بالذكر أن رامي نشأ في عائلة فنية، حيث أن جده من جهة والدته هو الموسيقار صدقي شكري الذي أضاف للموسيقى العديد من السنوات المثمرة والعطاء اللامحدود. لذلك، لم يكن غريبًا على رامي أن يتبع هذا المسار الفني، خاصةً وأنه تتلمذ على يد جده الذي علمه فنون الموسيقى والعزف على مختلف الآلات الإيقاعية بالإضافة إلى آلة "الأورغ".

 

وفي حديثه عن ذكريات طفولته، يقول رامي: "عندما كنا صغارًا، وكان صوت المسحراتي يصل إلى آذاننا، كنا نرتعب ونهرب بعيدًا عن النوافذ. في أزقة عكا كان الصوت له صدى قوي وكان مسموعًا بوضوح. وعندما كبرت قليلًا، بدأت أنزل مع المسحراتي وأساعده في إيقاظ الناس للسحور. بدأ هذا الدور معي منذ سن السابعة عشر، حيث كنت أرتدي الجلابية وأتباهى بها".

 

ويضيف زيدان: "في كل مرة أصل فيها للسحور، كنت ألاحظ تفاعل الناس معي. كانوا يضيئون الكهرباء، يفتحون النوافذ، ويرمون لي الطعام مثل التفاح أو الساندويش أو التمر، وفي بعض الأحيان كنت أطلب الماء. لكني أرى في دوري كمسحراتي تأثيرًا عميقًا على الترابط الاجتماعي بين العائلة والجيران والمجتمع. إذا تأخرت يومًا عن أداء مهمتي، كان الجميع يتساءل عن سبب تأخري، وفي اليوم التالي يأتون ليشكروني ويقولون لي: "بارك الله بك".

 

وفيما يتعلق بشهر رمضان، يقول رامي: "رمضان هو شهر الترابط الحقيقي. هو الشهر الذي لا يشغل فيه الناس بعضهم عن بعض. ترابط العائلة في هذا الشهر مميز؛ حيث يجتمع الجميع على مائدة واحدة في وقت واحد. أيضًا، الترابط المجتمعي يظهر من خلال مشاركة الطعام بين الجيران ومرور صحون الطعام من منزل لآخر".

 

خاتمة: أمل يتجدد

وفي ختام هذا الشهر الفضيل، لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الدعاء إلى الله أن يرفع عن فلسطين هذا البلاء، وأن يعيد إليها الأمن والأمان. رمضان هذا العام كان اختبارًا للصبر والإيمان، لكنه كان أيضًا درسًا في التمسك بالأمل. ففي قلب كل فلسطيني، هناك شعلة أمل لا تنطفئ، تضيء لنا طريق المستقبل وتذكرنا بأن الفجر لا بد أن يطلع، وأن النصر حليف الصابرين.

×