الخميس , 03 أبريل 2025 - 8:15 صباحاً

نظرة على إيجابيات وسلبيات الصحافة الفنية

سامية عرموش

سامية عرموش

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

كتبت: سامية عرموش

تناقلت  شبكات التواصل الاجتماعي خبر إيقاف الإعلامية بسمة وهبة وبرنامج "العرافة"، وذلك بعد تصريح للمستشار المصري مرتضى منصور حول الموضوع، والذي انتقد أداء وهبة وبرنامجها. 


-وفي المقابل-  "كشفت الإعلامية المصرية بسمة وهبة، خلال مقطع فيديو عبر قناتها الرسمية بموقع يوتيوب، أن برنامج «العرافة» الذي يعرض حاليا في شهر رمضان سيكون آخر موسم بعد أعوام من تقديمه".


"وأكدت أنها قررت أن يكون برنامج العرافة من 15 حلقة فقط هذا العام بديلا عن  30 حلقة على مدار شهر رمضان، لافتة إلى أنها بدأت في تسجيل حلقات البرنامج هذا العام قبل شهر رمضان بيومين". (مصادر إلكترونية).


وفي هذه المناسبة ووسط هذا السجال، ارتأيت تعريفكم على إيجابيات وسلبيات الصحافة الفنية، من خلال هذه المقالة المقتضبة، خاصة وأن برنامج "العرافة" من فئة الصحافة الفنية الهابطة.


خاصة وأن الصحافة الفنية جزء أساسي من عالم الإعلام، وركيزة أساسية في بناء الوعي الفني والثقافي في أي مجتمع، حيث إنها تسهم في تزويد الجمهور بالمعلومات التي يحتاجون إليها لفهم الأعمال الفنية، بفضل تغطية الأخبار والمقالات والتحليلات المتعلقة بالفنون بمختلف أنواعها، كالسينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية... ولكن في بعض  الأحيان، قد يتحول دورها من توجيه الجمهور نحو الفن الراقي والمبدع إلى مجرد تقديم محتوى سطحي أو غير هادف وهذا النوع من الصحافة، الذي يطلق عليه -في كثير من الأحيان-    "الصحافة الفنية الهابطة"، أصبح شائعا في العديد من المنابر الإعلامية، حيث تركز على الإثارة والفضائح أكثر من تسليط الضوء على الأعمال الفنية القيمة.


ومن إيجابيات الصحافة الفنية الهادفة، هو إسهامها في رفع الوعي الثقافي بين الناس. وذلك بواسطة البرامج، المقالات والمراجعات النقدية، التي يتعرف القراء من خلالها على الأعمال الفنية الجديدة، ويكتسبون فهما أعمق للثقافات والفنون المختلفة.
أضف إلى ذلك، فإن الصحافة الفنية تعد سجلا تاريخيا للأعمال الفنية والثقافية وذلك بالرجوع إلى المقالات التي تتناول الأعمال الفنية والأحداث الثقافية، حيث يتم توثيق تطور الصناعة الفنية...

كما تُسلط الصحافة الفنية الضوء على المواهب الجديدة، وتُحفز النقاشات الثقافية والاجتماعية، وتخلق مساحة للتواصل والتفاعل بين الفنانين والجمهور.

اما الصحافة الفنية الهابطة فهي التي تركز بشكل كبير على تفاصيل تافهة أو غير جوهرية في عالم الفن، و يدور محتواها عادة حول حياة الفنانين الشخصية أكثر من التركيز على أعمالهم الفنية، كما حصل في قضية الفنانة المصرية شيرين. أضف الى نشر الشائعات، الفضائح، أو الانشغال بمظهر الفنانين بدلاً من تقييم إنتاجهم الفني.

فالصحافة الهابطة تروج لثقافة الإستهلاك السريع، حيث تُشجع الجمهور على متابعة ما هو "شائع" دون الإهتمام بجودة العمل أو رسالته.

وأخيرا، تعتبر المبالغة في المجاملة من جانب، والنقد القاسي من جانب آخر من سلبيات الصحافة الفنية الهابطة.

×