غلاء كسوة العيد: هل نهجر عاداتنا الاستهلاكية؟

شراء ملابس جديدة للعيد ام الاكتفاء بإعادة تدوير الموجود؟
مع اقتراب عيد الفطر، يواجه العديد من المواطنين تحديًا كبيرًا في توفير كسوة العيد لأبنائهم، حيث يشكل الغلاء وارتفاع أسعار الملابس عبئًا ثقيلًا على فرحة العيد.
تعبّر أم من المجتمع العربي عن قلقها قائلة: "أسعار كسوة العيد هذا العام خيالية. طقم بسيط لطفلة في الخامسة، يتكون من سترة وبنطلون وجاكيت، يتراوح بين 300 و500 شيكل، وقد يتجاوز ذلك في معظم المتاجر، خاصة للماركات المعروفة".
في ظل هذه الأزمة، يطرح السؤال نفسه: هل يجب علينا التخلي عن عاداتنا الاستهلاكية واللجوء إلى إعادة تدوير الملابس بدلاً من شراء الجديد؟
آراء متباينة:
- مرمر عمر القاسم، كاتبة وموجهة مجموعات: "الأمر المحزن هو أن نفس الماركة تباع في المدن غير العربية بنصف السعر. يجب أن نتوقف عن عادة شراء الملابس للعيد، ونشتري ما نحتاجه قبل فترة لتجنب الغلاء".
- ميرفت عودة، محامية وخبيرة مظهر: "أوافق على أن الغلاء يهدد فرحة العيد. الحلول البديلة والصديقة للبيئة تكمن في الملابس المستعملة والمقايضة".
- منى طباجة، مربية وناشطة: "أؤيد الفكرة، لكنها تتطلب وعيًا وثقافة. يجب أن نتكاتف لزرع هذه الفكرة في نفوس الأطفال والجيل الجديد، لتخفيف العبء عن الأهل وإدخال الفرحة إلى كل بيت".
- سامية خضر، ناشطة: "في الماضي، كان يُحتفظ بملابس العيد الصغير للعيد الكبير. اليوم، اختفت هذه العادة بسبب الاستهلاك المفرط. الوضع الاقتصادي ليس السبب الوحيد، بل سلوكياتنا الفردية أيضًا".
- ياسمين دلال، موجهة مجموعات: "المشكلة حقيقية. الناس يتبعون القطيع ويقلدون بعضهم البعض. نفتقد الاكتفاء الذاتي، وتطورنا الفكري سطحي. الأطفال يتربون على هذه السطحية ويفقدون القيم الحقيقية. هناك متاجر تبيع ملابس جميلة بأسعار معقولة، لكن السؤال: هل يرضي ذلك كبرياء العائلات؟".
- أمل نملة، خبيرة أشعة: "الغلاء يسرق فرحة العيد. الحل هو ارتداء الملابس القديمة أو شراء المستعملة بأسعار منخفضة. الغلاء المعيشي والأجور المنخفضة يؤثران بشدة على الأسر. أنا مع إعادة تدوير الملابس".
آراء من وسائل التواصل الاجتماعي:
- أشارت إحدى المتابعات إلى أن شراء الملابس الجديدة للعيد هو سنة نبوية.
- اقترحت أخرى شراء الملابس من مواقع الإنترنت مثل "شي إن"، حيث الأسعار أقل والتوصيل سريع.
- أوصى البعض بالشراء من مناطق الضفة الغربية بسبب الأسعار المناسبة.