الأربعاء , 08 ديسمبر 2021 - 7:46 مساءً

نبوءة إردان: معضلة البيضة والدجاجة!

نبوءة إردان: معضلة البيضة والدجاجة!

نبوءة إردان: معضلة البيضة والدجاجة!

نبوءة إردان: معضلة البيضة والدجاجة!

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

الصحفي شاهين نصار #حيفا

لم أكن أتوقع سماع نبوءة تحقّق ذاتها أبدا، لكنها ومع ذلك جاءت على لسان وزير الشرطة السابق جلعاد إردان.

تمكّنت، وبفضل اليوتيوب من سماع نبوءته وأعني هنا :" البيضة والدجاجة" على حد قوله!وكالعادة، لم تتصدر حادثة القتل التي وقعت على الطريق السريع (شارع 6) - رغم أنها أودت بحياة الشاب عمر زياد أبو صعلوك ابن مدينة اللد البالغ من العمر 15 عاما وأسفرت عن إصابة أخيه البالغ من العمر 19 عاما بجروح خطيرة - أي نشرة أخبار خلال الأسبوع الماضي.

لكن، مسألة العنف في المجتمع العربي بتقديري خطيرة جدا، وحادثة القتل هذه ما هي إلا لائحة اتهام تدين بشكل مباشر جهاز الشرطة برمته.

نعم، فهي تشير وتدين بوضوح، عجزها، وتجاهلها للجريمة المنظّمة ولعائلات الإجرام التي تمارس العنف تجاه المجتمع العربي برمته.

نجح بيبي بالتلاعب بعقل عضو الكنيست منصور عباس، وادعى أنه سيصادق على خطة استئصال الجريمة والعنف في المجتمع العربي.

لكن، ومع الأسف وحتى اللحظة لم تتم المصادقة عليها، كما ولم يتم تخصيص الميزانيات اللازمة من أجل تطبيقها على أرض الواقع. كما وتبدو مسألة محاربة الجريمة المنظّمة في ظل وباء كورونا والانتخابات المرتقبة، شبه مستحيلة!أسكن في منطقة وادي النسناس في حيفا، سمعت خلال الأسبوعين الأخيرين أصوات إطلاق نار باتجاه محال تجارية عديدة في الحي. وكالعادة، كانت الشرطة تأتي إلى مسرح الجريمة تجمع شهادات، أدلة ومن ثمة تُخلي المكان وبهذا تنتهي مهمتها. نعم، تصل الشرطة إلى مسرح الجريمة في البلدات العربية لتطلب مساعدة المواطنين العرب لا لتقدمها! أخبرني صديق عزيز، قبل شهر تقريبا أنه لا يثق بتاتا بشرطة إسرائيل.

وتابع قائلا: "طاردت الشرطة مشتبها قام بإطلاق النار على محل تجاريّ يقع في إحدى قرى شمال البلاد. شهد الحادثة المذكورة على ما يبدو طفل صغير، بل ورأى ذاك الطفل أحد الجُناة يلقي بغرض ما باتجاه حرش قرب مكان الحادثة. وعليه، حققت الشرطة معه فأخبرهم بما رآه. اعتقلت الشرطة بدورها مُشتبها به، كما ونجحت باالعثور على السلاح.

لكن المسألة لم تنته عند هذا الحدّ، حيث قامت جهات إجرامية بتهديد عائلة الطفل، إطلاق النار باتجاه بيتهم، بل وطالبوهم بدفع مبالغ خيالية كتعويض عما سببوه من ضرر. وعليه، وجدت تلك العائلة نفسها تواجه وفي غياب حماية الشرطة، العصابات الإجرامية وحدها دون أن تجرؤ حتى على التوجه مجددا للشرطة خوفا من التصعيد!

أتبقى شيء لم أقله عن شرطة إسرائيل وعن إخفاقاتها بالتعامل مع الجريمة المتفشية في المجتمع العربي؟ فيكفي، أن نتمعن بردة فعلها تجاه الجريمة المنظمة، لنفهم توجهها العام بالتعامل مع الموضوع. نشرت قناة كان خلال شهر كانون ثانٍ من هذا العام تقريرا، تمحور حينها حول استيلاء وسيطرة المنظّمات الإجرامية على المناقصات في المجتمع العربي. صرحت الشرطة عقب التقرير المذكور: "بأنها تقود نضالا جادا ضد الجريمة المنظّمة في إسرائيل بصفة عامة، وفي المجتمع العربي بصفة خاصة. لكن، التغيير المجتمعي العميق مشروط أيضا بحدوث تغيير جذري وعميق داخل المجتمع العربي نفسه. لكننا سنواصل العمل من أجل الحفاظ على أمن كل المواطنين".

#المقال بتصرف عن موقع #הארץ

×