تفاصيل الخبر

كيف يولد الانحراف في بيئة الأخلاق...?

كيف يولد الانحراف في بيئة الأخلاق...?


بقلم المستشار النفسي وتحليل السلوك - الأستاذ خالد بشارات

كيف يولد الانحراف في بيئة الأخلاق... وكيف ينمو الكذب في مزرعة الصدق والأخلاق....

كيف تقلع القيم وتزرع مكانها الانحلال..... كيف تقتل الوفاء وتزرع مكانها الخيانه. .....

كيف تتحول من ملتزم إلى منحرف.....

كيف وكيف وكيف؟؟؟؟ كلها اسئله نرددها جميعا، ونطرحها على بعضنا، والادهى ان كل منا لديه الجواب.....

لون البعض منا صفحات البياض من حياته بلون اسود رغبة منه بالتحرر أو مجاراة العولمه.... قلدنا المنحرف واستهزئنا بالملتزم، احترمنا السارق والزاني والمختلس، تماشينا مع كل هو وضعي وتركنا كل ما هو سماوي.....

نبحث عن حلول ولا نريد الحلول..

استشرى القتل بيننا، وأصبح خبر عاجل نطالعه كل يوم ونمر عليه مر الكرام كعدد فقط....

منازلنا أصبحت عاريه، وكأن الجميع يعيش مع الجميع، نعرف ما يدور وما يحدث....

تمرد الابن على ابيه، وتمردت الزوجه على زوجها، نسي الزوج رابط زواجه مع من اختارها واصبحت اخر التزاماته، نسينا تربية ابنائنا ونصيحة زوجاتنا،،،،،،،،،،

نبحث عن حلول....... لن نجد الحلول ما دامت حياتنا كما هي

الخيانه تحرر..... السرقه شطاره..... النصب والاحتيال سمات وقدرات شخصيه من مقومات النجاح......

العلاقه بين الرجل والمرأه هي صداقه ولا ضرر منها...

قتل النفس التي حرم الله الا بالحق، هي رجوله....

عن أي مجتمع نتحدث...

إدمان المخدرات بكل انواعها ظاهره أصبحت مقبوله وهي حريه شخصيه......

ماذا ننتظر بعد.....

التبرج للمرأه واصبحت مثل كراس الرسم مسموح فقط في الشارع ومكان العمل، اما في البيت فالاولى بها ان ترتدي ملابس الصلاة فقط ليراها زوجها وينفر منها ومن ثم تقع مشاكل الحياة الزوجيه ونزيف المشاكل ونلبسها لباس اخر بعيد عن المشكله الاصليه... وكأن زينة المرأه لزوجها حرام وللغير في الشارع والعمل حلال......

الرجل يصبح الفرزدق في الشارع مع زميلات العمل، شاعر رومانسي فذ، وفي بيته مع زوجته يتحول إلى شخص أخرس مكتئب لا يحب الحديث، وكأن مجاملة زوجته بكلمه حرام اما مع الغير حلال....

اي مجتمع نتحدث... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

روابطنا الاسريه تفككت، علاقاتنا الاجتماعيه اندثرت.......

نبحث عن عقاب ولا نبحث عن علاج....

لا بد أن نكون مسؤولين أمام أنفسنا اولا، مؤدين لواجباتنا، ان نعمل قبل أن ندعوا الله ليغير ما نحن فيه

قال تعالى ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)