تفاصيل الخبر

من الأعراس إلى خرق تعليمات الحجر المنزلي لمصابي كورونا...

من الأعراس إلى خرق تعليمات الحجر المنزلي لمصابي كورونا... الشرطة توزّع الغرامات والدولة تستفيد!


شاهين نصار

شاب مصاب بالكورونا (مكورن) من قرية عرّابة يخرج للسهر مع أصحابه في الشمال، وأعراس لا تُعد ولا تُحصى، صاحب ملهى ليلي في البلدة التحتى بحيفا ورغم تحذيره أكثر من مرة يخالف التعليمات ويفتح المحل دون التزام بالتعليمات، وغيرها عشرات حالات عدم الالتزام بتعليمات الكورونا، والتي تهدد حياتنا وحياة الآخرين للخطر.
قد بات من المؤكد أن الارتفاع بكمية المصابين بالكورونا في الصيف الجاري، يعود إلى حد كبير الى عدم الالتزام والتقيّد بتعليمات السلامة العامة. نشهد في كل حدب وصوب وفي كل مكان نزوره أشخاص لا يلتزمون بارتداء الكمامات ولا أحد يلتزم بالتباعد الاجتماعي، فلا استغراب برغبة الحكومة فرض اغلاق كامل وشامل في البلاد أجمع بعد أسبوع!
مع تفشي الموجة الثانية من جائحة الكورونا وكثرة الحالات، هناك شعور بأن المجتمع العربي في البلاد لا يكترث ولا يبالي لا بتعليمات السلامة العامّة ولا بالصحة، صحتنا كمجتمع وكأفراد!
بات الاستهتار بتعليمات السلامة والصحّة العامة أمر عاديّ جدًا في المجتمع العربي بالبلاد. والشرطة تقوم بتغريم هؤلاء.
من المستفيد؟ الحكومة!
فقد أعلنت سلطة الضرائب في بيان لها نهاية الأسبوع عن توزيع مخالفات كورونا للمواطنين بقيمة إجمالية بلغت 107,373,800 شيكل!!!
خلال هذا الأسبوع أعلنت الشرطة أنها قامت بتغريم شاب من عرابّة بمبلغ 5,000 شيكل لقيامه بكسر تعليمات المكوث بالحجر الصحيّ لكونه مصابًا مؤكدًا بالكورونا، اذ كان قد خرج للسهر مع أصحابه في منطقة نهاريا.
وقد أعلنت الشرطة أنه في إطار جهودها لمكافحة تفشي جائحة الكورونا قد داهمت العديد من الأعراس في الشمال، وقامت بتغريم أهل العرس بغرامة قيمتها 5,000 شاقل، لما أسمته "تنظيم مناسبة دون الالتزام بتعليمات وزارة الصحة لأجل الحفاظ على السلامة العامّة".
وقد أشارت إلى أنها غرّمت أحد سكان قرية الشيخ دنون في الشمال لتنظيمه حفل عرسٍ بحضور العشرات دون الالتزام بالتعليمات، ومن بينها ارتداء كمامة ومنع التجمهر والتباعد الاجتماعي. كما أوقفت الشرطة عريس ووالد عروس في دير الأسد قاموا بتنظيم عرس جماعيّ في القرية. وحذروا أهل العرس من فتح ملفات جنائية لهم فيما لو استمر الحفل.
كما غرّمت الشرطة أصحاب عرسٍ في الطيبة في ما وصفته بـ "حديقة أعراس عشوائية"، فيما يشير الى اعتبارها تنظيم المناسبات في ساحات البيوت والحارات عبارة عن تنظيم حدث دون ترخيص أو تشغيل مصلحة دون ترخيص.
كما أصدرت الشرطة أمر إغلاق لقاعة أفراح في باقة الغربية لمدة 7 أيام وغرّمت صاحبها.
وتشير الشرطة إلى عشرات الحفلات والمناسبات التي تتم بشكل يوميّ في ساحات البيوت والحارات. وقامت بتفريق 15 عرسٍ جماعيٍ في الشمال خلال الأيام الأخيرة، بينها عرسٍ في الزرازير اقتحمته في وسطه، وقامت بتوقيف أهل العرس، بينهم العريس ووالده وتغريمهما وفتح ملفات جنائية لهما، بتهمة "خرق تعليمات السلامة العامة".
والأمر لا يقتصر على المجتمع العربي، بل حتى في سافيون، قامت الشرطة بتغريم مواطن نظم حفل عرس في مدينة الأثرياء هذه. كما اقتحمت عرسّ نظم على سطح مبنى في حي راموت بالقدس وغرّمت أهل العرس.
يوم الخميس باشرت الشرطة بتوزيع غرامات أيضًا لمطاعم ومصالح تجارية لا تلتزم بالتعليمات في تل أبيب ومركز البلاد، وقد غرّمت العديد من المقاهي والمطاعم لكثرة الزبائن فيها دون التزام أي منهم بتعليمات السلامة وارتداء أقنعة وكمامات والتباعد الاجتماعي.
في حيفا أغلقت الشرطة ملهى ليلي في المدينة لسبعة أيام واستدعت مالك الملهى لاستجواب اضافي بعد أن كانت قد استدعته لاستجواب سابق وحذرته من عدم الالتزام بتعليمات السلامة العامة. وأشارت الشرطة إلى أنها اكتشفت عدم التزام المحل بالتعليمات عبر فيديوهات نشرت على صفحات التواصل الاجتماعي شتى وكشفت كمية الزبائن والحاضرين في المكان التي تخرق التعليمات.
كما أفادت الشرطة أنها باشرت التحقيق في ملابسات حادثة وقعت هذا الأسبوع خلال حفل عرس نظّم في حيفا بمشاركة المئات من المعازيم.
في هذا الإطار أعلنت الشرطة عن تعزيز قواتها لمكافحة تفشي وباء الكورونا والنشاطات الجماهيرية العامة والنشاطات المنظمة في الحيز العام والتي تنافي وتخرج تعليمات السلامة العامّة. وقد استدعت 500 جندي لتعزيز قوات الشرطة.
وتشير معطيات الشرطة الى اجراء 90 استجواب لأهل عرس ومناسبات سعيدة نظموا احتفالات جماهيرية دون التقيّد بتعليمات السلامة، خلال الأسبوع المنصرم (بين 3 و 9 أيلول). كما أكدت إصدار أوامر اغلاق لـ14 قاعة أفراح لم تلتزم بالقيود وتعليمات السلامة العامّة.
وحسب معطيات الشرطة سجّلت خلال الأسبوع 163 غرامة لأشخاص خرقوا تعليمات المكوث بالحجر الصحيّ المنزلي.
في هذه الفترة العصيبة التي تمر علينا، والتي نشهد فيها أوضاعًا اقتصادية صعبة وانكماش اقتصادي خطير، يضع الكثير من الضغوطات على مجتمعنا العربي بالخصوص، الذي تظهر المعطيات أن نحو ربعه بات معطلًا عن العمل أو خرج بعطلة غير مدفوعة الأجر، لا تعطوا الحكومة فرصة لتستفيد ماديًا على حسابكم، والتزموا بالتعليمات!